العلامة الحلي
67
نهاية الإحكام
وفي جواز المبادرة في أول الوقت مع جواز زوال العذر في آخره إشكال ، أقربه المنع إن قلنا بوجوب استينافه مع زوال العذر وإلا فلا ، وفي فعله قبل الوقت إشكال . الثاني ( حكم المسلوس والمبطون ) صاحب السلس إن تمكن من التحفظ قدر الصلاة وجب ، تحصيلا للواجب ، ولو كان آخر الوقت ، وإن لم يتمكن ، توضأ وصلى على حاله ، ولا يسقط عنه الصلاة ولا الوضوء ، للأمر المتوجه عليه بهما وعدم مقتضي السقوط . وهل يجمع بين صلاتي فرض بوضوء ؟ إشكال ينشأ : من تجدد الحدث المقتضي لوجوب الطهارة ، لكن سقط اعتباره في الصلاة وبينها وبين الطهارة للضرورة ، فيبقى الباقي على الأصل . ومن سقوط اعتبار هذا الحدث وللرواية ( 1 ) ، فإن قلنا به فالوجه الجمع بين الظهرين بوضوء والعشائين بوضوء لا غير ، اقتصارا على مورد النقل . ويحتمل التعميم ، فيصح الجمع بين أكثر من صلاتين ، فحينئذ هل يسقط اعتبار هذا الحدث في الوقت أو مطلقا ؟ إشكال ، والأحوط إفراد كل صلاة بوضوء فرضا كانت أو نفلا ، ففي وجوب المبادرة حينئذ إشكال ، فإن قلنا بها فأخل ، فإن تجدد حدث استأنف وإلا فلا . ويجب عليه التحفظ بقدر الإمكان ، بوضع ذكره في أبنية أو كيس فيه قطن وشبهه ، للرواية ( 2 ) الدالة على الأمر به ، فإن أهمل مع الإمكان حتى نفذت النجاسة ، استأنف ما صلاه حالة التعدي .
--> ( 1 ) رواية منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه قال فقال لي : إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر . وسائل الشيعة : 1 / 210 ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 210 ح 1 .